إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه. logo الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة
shape
شرح كتاب دليل الطالب لنيل المطالب
112884 مشاهدة print word pdf
line-top
فوائد السواك

...............................................................................


الباب الذي بعده باب السواك:
يذكرون تحت هذا الباب سنن الفطرة والآداب ليس خاصا بالسواك، ولكن البحث في السواك أكثر، فلذلك قالوا باب السواك بعضهم يقول :باب السواك وسنن الفطرة. السواك هو العود الذي يتخذ من الأراك أو من الزيتون أو من العراجين؛ يدلك به الفم، ينظف الأسنان وينظف الفم، ويزيل رائحة الفم التي تكون بسبب بقايا الأكل أو نحو ذلك، ويحفظ الأسنان عن التلوث وعن التآكل، ففوائده عظيمة.
جاء في الحديث: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب يعني أنه يرضي الله تعالى، وأنه ينظف الفم ويطهره من الروائح ونحوها. يكون بعود رطب لا يتفتت ولا يجرح الفم، والاختيار والمعتاد أنه من عود الأراك، وفيه قد بحثه كثير من العلماء، وألف فيه بعض المتأخرين رسالة قدمها للماجستير عنوانها: السواك خلف المجهر. يعني أن الناس يصغرون شأنه ويحتقرونه ولكن نكبره كما يكبره المجهر. نبحث فيه فجعله كتابا كاملا، قدمه لنيل شهادة دراسية مما يدل على أهميته. السواك مسنون مطلقا يعني: في كل الحالات، وفي كل الأوقات يعني: في كل زمان يسن أن يستعمل السواك يدلك به أسنانه.

line-bottom