إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) logo الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير
shape
حاجة البشر إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
142583 مشاهدة print word pdf
line-top
ما يتصف به الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر

سئل الشيخ أيده الله وأطال في عمره بالطاعة: ما الصفات التي يجب أن يتصف بها الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ؟
فأجاب: يتصف رجال الحسبة:
أولا: بالعقل والعلم والدين:
فإن العقل: زين الإنسان، وبه يحصل الاتزان، وبنقصه يتعرض الإنسان للكلام الرديء والأفعال القبيحة المحرمة، وهو هبة من الله -تعالى- يمن بها على من يشاء من عباده، فلا يجوز توظيف ناقص العقل، أو فاقده في شيء من الوظائف العامة.
وأما العلم فهو: أن يكون عليما بما يأمر به، أو ينهى عنه، حتى لا يأمر بالحرام أو ينهى عن الحلال، ويكون هذا عن طريق التعلم، والقراءة، ومعرفة الأدلة، وتتبع الأخبار، وقراءة الكتب التي تتعلق بالموضوع ونحوه.
وأما الدين فهو: أن يكون قائما بما يأمر به، فاعلا للمعروف في نفسه وأهله، تاركا للمنكر هو وأهله، حتى لا يكون مثل الذين قال الله فيهم: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ فإن الله يمقت على ذلك، كما قال -تعالى- كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ .

ثانيا: على الآمر والناهي استعمال الحلم، والتؤدة، والرفق فيما يقوله ويفعله، وترك العجلة أو التسرع فيما ينكره، قبل الثبات والتأني لقوله -تعالى- إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا والله أعلم.

line-bottom