إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه. logo الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع.
shape
حاجة البشر إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
142841 مشاهدة print word pdf
line-top
السن المحدد الذي يجب به على المرأة لبس الحجاب

وسئل وفقه الله: ما السن المحدد الذي يجب به على المرأة المسلمة لبس الحجاب وعدم الظهور أمام الرجال الأجانب؟ لأننا إذا أنكرنا على بعض الفتيات قال لنا أولياؤهن: إنهن صغيرات في السن؟
فأجاب: السن المحدد للفتاة هو تمام تسع سنين، فإن الكثير من الفتيات تبلغ إحداهن وهي في العاشرة، فتأتيها الحيضة وتحسب قد بلغت، ومع ذلك يتساهل أهلها ويتركونها بدون تكليف، وهي قد وجبت عليها الصلاة والصيام، فكذا يلزمها الحجاب، وذلك لأنها بلغت مبلغ النساء، فلو تزوجت في ذلك السن لحملت إذا قدر الله ذلك.
فقد ذكر الشافعي أنه رأى امرأة سنها إحدى وعشرون، وقد صارت جدة وقد قالت عائشة -رضي الله عنها- إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة أي عليها ما يلزم النساء، وإن كنا لا نلزمها بالتكاليف إلا بعد البلوغ، وهو الحيض، أو الإنبات، أو الاحتلام، ولكن معلوم أنها إذا كانت شابة حسنة المظهر قوية الشباب، فإن الفتنة تحصل برؤيتها وبظهورها، ولو كانت في السن العاشرة أو نحوها.
فعلى أولياء الأمور أن يحرصوا على حجب بناتهم في هذا السن وعدم التساهل في ذلك؛ سواء كان خروجها للدراسة أو للزيارة، أو للبقالة، وسواء كانت ماشية، أو راكبة، وسواء كانت وحدها، أو مع غيرها، فإن الفتنة تحصل في جميع ذلك، وقد تكون لجهلها أقرب إلى الانخداع والانجذاب لمن دعاها وأشار إليها لفاحشة، أو خلوة محرمة، والله المستعان.

line-bottom