عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) logo إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه
shape
شرح كتاب الآجرومية
158849 مشاهدة print word pdf
line-top
الأفعال

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال -رحمنا الله تعالى وإياه- باب الأفعال.
الأفعال ثلاثة: ماضٍ ومضارع وأمر، نحو: ضرب ويضرب واضرب. الماضي مفتوح الآخر أبدًا، والأمر مجزوم أبدًا، والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربع، يجمعها قولك: أنيت. وهو مرفوع أبدًا حتى يدخل عليه ناصب أو جازم،. فالنواصب.


هكذا أتى بهذا الباب -باب الأفعال-؛ وذلك لأن الأفعال الأصل فيها البناء، فلأجل ذلك لا تحتاج إلى توسع، بل يكتفى فيها بالإجمال. أما الأسماء: فالأصل فيها الإعراب. قد عرفنا أن الإعراب: هو تغيير أواخر الكلم، لاختلاف العوامل الداخلة عليها، فالأسماء هي التي يكثر فيها تغيير الأواخر، بحيث إنه إذا دخل عليها ما يقتضي النصب، انتصب الاسم، أو ما يقتضي الرفع، أو ما يقتضي الخفض.
ذكر أن الأفعال ثلاثة: ماض، ومضارع وأمر. هكذا تقسيمها منحصر في ثلاثة.

line-bottom