شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) . القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه
شرح كتاب العظمة المجموعة الثانية
121480 مشاهدة
قدرة ملك الموت على الإماتة مع تباعد المسافات

...............................................................................


ثم قد يقال: إن الدنيا واسعة, وإن الأرض مترامية الأطراف, وإننا نشاهد أن إنسانا يموت في المشرق, وآخر يموت في المغرب, أو عشرات يموتون في لحظة واحدة، فكيف يكون ملك الموت في هذا وفي هذا؟ كيف يكون في الشرق وفي الغرب وهو ملك واحد في لحظة واحدة؟
سمعنا ما ذكر عنه أن الله زوى له الأرض حتى كأنها طست -الإناء الذي تُغْسَلُ فيه الثياب-. هذا الطست يعني: شيء يسير بين يديه، فله قدرة على أن يقبض مائة ألف في لحظة واحدة، وفي طرفة واحدة, يقبضها كما يشاء، وكذلك أيضا معه ملائكة, الملائكة الذين يقبضون عظام الأرواح تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ وفي الآية التي سمعنا قول الله تعالى: وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ يخاطبون هؤلاء الذين حضرهم الموت أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ يعني: أرواحكم, فتخرج أرواحهم، فتقبضها هؤلاء الملائكة.
ففي بعض الروايات: أن ملك الموت يقبضها، ثم تأخذها منه تلك الملائكة, فيجعلونها في تلك الأكفان وذلك الحنوط ونحوه، وفي بعضها أن الملائكة تقبض الأرواح من هنا ومن هنا وإذا قبضت الأرواح فإنه يقبضها منهم, وله التمكن من ذلك.