إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. logo لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة)
shape
شرح مقدمة التفسير لابن تيمية
137930 مشاهدة print word pdf
line-top
الوجه الثالث: تفسير يعلمه العلماء

يقول: وتفسير يعلمه العلماء. العلماء الذين تعلموا العلم يعرفون نوعا من التفسير؛ وذلك لأنهم بحثوا عن أسباب النزول فعرفوا من أسباب النزول كيف تحمل عليه تلك الآية التي يفسرونها، لما عرفوا سبب نزولها، وكذلك أيضا لما عرفوا لغة العرب عرفوا أيضا ما دلت عليه، وقد يعرفون ذلك أيضا بالسياق.
إذا قرأت مثلا قوله تعالى: وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا فإن السياق يدل على أنها الرياح؛ لقوله تعالى في موضع آخر: تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ فالذاريات هي الرياح. وقوله: فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا السياق يدل على أنها السفن لأنها تحمل من فيها، ويوقرونها وقرا، وأشباه ذلك.
وكذلك إذا قرأت قوله تعالى: وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا السياق يدل على أنها الأفراس، الخيل التي يكون لها ضبيح إذا سعت إذا عدت، وما أشبه ذلك، فهذا يعرفه العلماء.

line-bottom