السؤال: س44
ما حكم نكاح المتعة؟
الجواب:-
نكاح المتعة حرام، وصورته أن يتزوج الرجل امرأة مسلمة أو كتابية، ويحدد المدة، بأن يشترط أن مدة الزواج خمسة أيام، أو شهران، أو نصف سنة، أو عدة سنين معلومة المبدأ والمنتهى، ويدفع لها مهرا قليلا ، وبعد انتهاء المدة تخرج منه، وهذا النوع رخص فيه في سنة فتح مكة ثلاثة أيام، ثم نهي عنه وحرم إلى يوم القيامة وذلك أن الزوجة هي التي تطول عشرتها، كما قال تعالى:
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
وهذه لا تطول عشرتها .
وأيضا فالزوجة هي التي تسمى زوجة شرعية، وتدوم صحبتها، وذكرت في قوله تعالى: إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ
وهذه ليست زوجة شرعية؛ لأن بقاءها مؤقت زمنا يسيرا، وأيضا فالزوجة هي التي ترث زوجها ويرثها، لقوله تعالى:
وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ
الآية، وهذه لا ترث، لأنها ليست زوجة، لقصر مدتها مع الرجل.
وعلى هذا فنكاح المتعة يعتبر من الزنا، ولو حصل التراضي بينهما، ولو طالت المدة، ولو دفع لها مهرا ولم يرد في الشرع ما يبيحه سوى إباحته في زمن الفتح، حيث حضره عدد كبير من الذين أسلموا حديثا، وخيف من ردتهم؛ لأنهم اعتادوا على الزنا في الجاهلية، فأبيح لهم هذا النكاح ثلاثة أيام، ثم حرم إلى يوم القيامة .
اي شئ منشور في المواقع الأخرى وغير منشور في الموقع الرسمي للشيخ لايعتمد عليه ولاتصح نسبته للشيخ مالم يتم الإشارة إلى مصدره في الموقع الرسمي.