جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. logo لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
446151 مشاهدة print word pdf
line-top
الوفاء بالنذر على صفته

السؤال: س450
قالت امرأة ذات يوم وقد مرض ولدها: إن شفى الله ولدي فلله علي أن أذبح جزورا ، وأوزعها على أهل القرية الفلانية، وقد شفى الله ولدها، وسافرت إلى بلد بعيد عن تلك القرية، فهل تذبح الجزور في بلدها، أم لا بد أن يكون الذبح في المكان المنصوص عليه.
الجواب:-
يلزم الوفاء بالنذر إذا كان نذر طاعة لله، ويلزم مع القدرة أن يوفي به على صفته، فهذا النذر طاعة، فإن قولها: فلله علي أن أذبح جزورا ، معناه أن النذر أصبح لله تعالى ، أي طاعة له، فعلى هذا لا بد من ذبح الجزور، ولا بد من توزيعها على أهل القرية التي سمتها، ولو كانت بعيدة عنها ، أي أن عليها أن توكل من يشتريها وينحرها ، ويقسمها في فقراء تلك القرية، أو على عموم أهلها، أي حسب ما في نيتها من التعميم للجميع، أو التخصيص بالفقراء، ولا تبرأ إلا بذلك.

line-bottom