الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك logo شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك". فلو خانك إنسان فلا تجازه بالخيانة، بل اصفح وتجاوز عنه حتى يثيبك الله بالحسنى ويعفو عنك، ويعاقبه على خيانته إذا كان قد تعمدها، ولربما ندم إذا رآك تعامله بهذه المعاملة وهو قد خان! فيندم ويتخلق بأخلاقك؛ فيكون عملك هذا دعوة وسببا للتخلق بهذا الخلق العظيم. الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية.
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
445719 مشاهدة print word pdf
line-top
الصلاة في النعال

السؤال: س93
هناك حديث ما معناه عن الرسول صلى الله عليه وسلم: إذا أراد أن يصلي أحدكم في نعليه فلينظر فيها...، أرجو إكمال الحديث وإذا كان عليها نجاسة فهل يفرك النعل بالأرض ويصلي فيها؟ وهل أنه لا تجب غسل النعال بالماء لإزالة النجاسة التي عليها؟
الجواب:-
كانت النعال قديما تخرز من جلود الإبل أو نحوها، وتربط على القدم بشراك وشسع، وهي سيور يحكم شدها، ويصعب لبسها في القيام، وكذا يصعب خلعها، فرخص في الصلاة فيها، وجاء في الحديث إذا أتى أحدكم المسجد فليقلب نعليه، فإن رأى فيهما أذى أو قذرا فيمسحه وليصل فيهما وذلك أنه يطأ على أرض مبتلة بالمياه الجارية المتلوثة بالتراب والقذر، فتحمل على أنها طاهرة؛ لعدم التيقن بنجاستها، فاكتفى في تلويث النعل بها بالمسح بالأرض.
فأما إذا تحقق أنها تلوثت بنجاسة كبول وعذرة فلا يكتفى بالمسح، كسائر الملابس والأعضاء، بل لا بد من غسلها وإزالة أثر النجاسة، وحيث إن الأحذية الحالية يسهل خلعها ولبسها، وأنها قد تحمل غبارا أو قذرا فتلوث فرش المسجد فإن الأولى خلعها عند الأبواب، وعدم الصلاة فيها، والله أعلم.

line-bottom