شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة logo إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية.
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
446456 مشاهدة print word pdf
line-top
الأخذ من الزكاة لمن يجمعها

السؤال: س188
إذا قام بعض الناس بإعطاء صدقاتهم وزكاتهم لشخص يأتمنونه عليها، وطلبوا منه أن يعطيها من يستحقها، هل يحق لذلك الشخص أن يأخذ منها شيئا إذا كان محتاجا إليها، كمهر الزواج وغيره، علما بأن هذا الشخص إمام مسجدهم، وهل يستأذنهم بذلك ؟
الجواب:-
أرى أن يستأذنهم ويخبرهم بحاجته إلى مهر الزواج، وأنه عاجز عنه ومضطر إلى الزواج، وأن الزكاة يجوز صرفها إلى أمثاله، فأما إن لم يخبرهم فلا يأخذ منها شيئا لأنه مؤتمن عليها، وقد وثقوا به في إيصالها إلى مستحقيها، ويفرقها جميعا على الفقراء، فلا يدخل نفسه معهم، والله أعلم.

line-bottom