إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) logo إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع.
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
446150 مشاهدة print word pdf
line-top
تأخير المرأة للصلاة عند أول وقتها إلى آخر الوقت

السؤال: س153
 ما حكم تأخير المرأة للصلاة عند أول وقتها إلى آخر الوقت، فلما جاء آخر الوقت حاضت، وهل تقضي هذه الصلاة ؟
الجواب:-
 ورد الترغيب في الصلاة أول الوقت ، وأنه أفضل الأعمال، ولأن فيه المبادرة إلى الخير، فيدخل في قوله تعالى: أُولئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وقوله: وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ما عدا صلاة العشاء فتأخيرها أفضل إن سهل وكذا صلاة الظهر وقت اشتداد الحر، فعلى المرأة المبادرة إلى الصلاة سيما إذا خشيت فواتها بالحيض.
أما إذا دخل الوقت وهي طاهر، ثم حاضت قبل الصلاة، فإن تلك الصلاة تبقى في ذمتها حتى تطهر، فإذا زالت الشمس دخل وقت الظهر، فإن حاضت قبل أن تصلي لزمها أن تقضيها إذا طهرت، وكذا لو غابت الشمس فحاضت قبل صلاة المغرب، بقيت في ذمتها فتقضيها بعد الطهر.

line-bottom