إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. logo إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية.
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
446298 مشاهدة print word pdf
line-top
الالتباس في اتجاه القبلة

السؤال: س147
جماعة خرجوا للبرية، فلما حان وقت صلاة العشاء لم يعرفوا اتجاه القبلة، فكل واحد منهم يقول: إنها من جهة كذا، فصلوا على رأي أحدهم، فلما ظهر الصبح علموا أنهم صلوا على غير القبلة، فهل يعيدون صلاتهم؟
الجواب:-
لا يعيدون ؛ حيث اجتهدوا وتحروا، وبنوا على الظن الغالب الذي ترجح لهم أنه جهة القبلة، فيجزئهم ذلك، لقوله تعالى: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ قيل: إنها نزلت في المسافر يجهل جهة القبلة فيصلي حسب اجتهاده، ففي هذه الحالة عليهم أن يجتهدوا وينظروا في النجوم وفي القمر، ويحرصوا على تعلم الجهة الصحيحة بعلاماتها، فإذا أخطئوا فلا إعادة عليهم للعذر.
وإن اختلفوا وكل منهم يخطئ الآخر فلا يتبع بعضهم بعضا، بل كل منهم يصلى إلى الجهة التي يجزم بأنها القبلة، ويصلي المقلد مع أوثقهما عنده، والله أعلم.

line-bottom