الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك logo إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) . إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية.
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
446242 مشاهدة print word pdf
line-top
السوابق في الجرائم

السؤال: س438
هل يبني القاضي الحكم على العائد للجريمة في القضية الحالية على اعتبار أن له سوابق؟
الجواب:-
لا شك أن من له سوابق في الجرائم يستحق أن يحكم عليه بموجبها، فتضاعف عليه العقوبة، ويشدد عليه، حتى ولو تنوعت الجرائم، إذا لم يكن فيها حد مقدر شرعا ، فمن اختطف امرأة وأركبها معه، وهي أجنبية فعليه التعزير، فإذا كان له سوابق في الاختطاف، أو المعاكسات، أو إركاب المرأة بدون محرم ونحو ذلك، فهو أهل أن يزاد في سجنه أو جلده، ويضاعف عليه العقوبة، وهكذا من تكرر منه تعاطي المسكرات، أو ترويج المخدرات، أو الاختلاس، والسرقة، أو الاعتداء على الأعراض والأبدان والأموال، فالقاضي له الصلاحية في مضاعفة الجزاء بما يرتدع به هو وأمثاله.

line-bottom