تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. logo إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
446448 مشاهدة print word pdf
line-top
قول علي الحرام من أهلي

السؤال: س395
رجل أراد أن يقلع عن شرب الدخان طاعة لله تعالى ، وقد عاهد الله عدة مرات أنه لم يعد يشرب الدخان، ثم حرم من أهله قائلا : بالحرام من أهلي ، عدة مرات أنه لم يعد يشرب الدخان مستقبلا ، ثم قال بعد ذلك: طلاق من أهلي بالثلاث عدة مرات، وكان شاهد الحال شقيق زوجته، وقال لشقيق زوجته، خذ أختك، فقد طلقت وحرمت كثيرا ، وذلك في حالة عودته لشرب الدخان ، ولكن للأسف الشديد بعد مضي سنتين رجع لشرب الدخان مرة ثانية، وأصبح خائفا مما فعل، وكان يقصد من هذه الأيمان والحلف أن يصد نفسه عن العودة لشرب الدخان، وليس يقصد فراق زوجته، لكن غلبته نفسه، أفيدونا جزاكم الله خيرا ، ومثلا لو أنه أراد فراق زوجته لا سمح الله فما قول فضيلتكم رعاكم الله.
الجواب:-
حيث كان قصده منع نفسه، وإلزامها بالترك والإقلاع عن الدخان، فإن الطلاق يعتبر يمينا مكفرة بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أما التحريم بقوله: بالحرام من أهلي، فإن عليه كفارة ظهار، وهي صيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا من قبل أن يمس زوجته، أما إذا كان عازما على الطلاق، قاصدا له ولو لم يترك الدخان فإنها تطلق منه لكن الظاهر أنه لا يريد فراق زوجته وإنما قصد إلزام نفسه بالإقلاع عن التدخين، ثم إنا ننصحه بترك الدخان، ولو لم يحلف، لأنه يضر بالصحة، فإذا كان كذلك فعلى المسلم الذي يريد نفع نفسه الإقلاع عن هذا الداء العضال، فتركه سهل يسير، إلا أنه يحتاج إلى قوة عزم وغلبة للنفس، والله أعلم.

line-bottom