إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا logo إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
446203 مشاهدة print word pdf
line-top
التعامل بالتاريخ الميلادي

السؤال: س58
أفيد فضيلتكم علما بأن مكاتب المنتدى الإسلامي تقع في دول تتعامل بالتاريخ الميلادي، ونحن نتعامل بالتاريخ الهجري، فسبب لنا ذلك إحراجا في التعامل مع الدوائر الحكومية التي لا تتعامل بالتاريخ الهجري، ومشكلة في تحديد الميزانية، ودفع الرواتب، ورفع التقارير المالية للجهات المختصة في تلك الدول.
فهل يجوز لنا الاعتماد على التأريخ الميلادي في المعاملات والميزانية، من باب الضرورة، مع قناعتنا الكبيرة بأهمية التاريخ الهجري، وكونه شعارا للمسلمين، وعلامة من علامات التمايز عن الكافرين.
الجواب:-
لا بأس بالجمع بين التاريخين، مع تقديم التاريخ الهجري، ويكتب بعده الموافق لكذا وكذا ميلادي، وذلك أن التاريخ الهجري يعتمد على الأشهر الهلالية، وهي مشاهدة ظاهرة للعيان، لا تخفى على ذي عينين، وأما الميلادي فليس للأشهر علامة بارزة يعلم بها إلا الحساب .
ولذلك جاء الشرع الإسلامي باعتبار الأشهر العربية في الصوم والحج والاعتكاف ونحوها، فالبداءة بالتاريخ الهجري فيه إظهار لشعائر الإسلام وخواصه بين من يجهله، والله أعلم.

line-bottom