تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. logo إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه يجوز أن يعلم القبر بعلامات يعرف بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجرا وقال: "أعرف به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". فيجوز أن يجعل علامة كحجر أو لبنة أو خشبة أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها القبر عن غيره حتى يزوره ويعرفه.أما أن يكتب عليه فلا يجوز؛ لأنه قد نهي أن يكتب على القبور حتى ولو اسمه، وكذلك نهي أن يرفع رفعا زائدا عن غيره.
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
445711 مشاهدة print word pdf
line-top
قصر الصلاة

السؤال 170
إني خرجت من بلادي مهاجرا في سبيل الله، ومررت بعدة دول إسلامية، ولم أتمكن من الحصول على الإقامة بها، والآن تحصلت على الإقامة في إحدى الدول الكافرة، وإلى حد الآن أقصر الصلاة ولم أتمها، ونيتي عدم الإقامة، فما حكم قصر صلاتي ؟ هل أستمر في القصر إلى حد مغادرتي البلاد، أو أتم صلاتي نظرا لوجود إقامة لدي مع عدم النية للإقامة في هذه البلاد ؟
الجواب:-
لا يجوز لك القصر والحال هذه ؛ حيث حصلت على الإقامة، وعزمت على إقامة أكثر من أربعة أيام متوالية، وسكنت في البلد في المساكن المعتادة، وتمتعت بما يتمتع به أهل البلد، فأصبحت كأنك منهم، ولا يصدق عليك أنك مسافر، ولا على أهبة السفر، فلا تصح نية السفر وأنت مقيم، وعندك إقامة وتظهر دينك، ولو كانت الدولة كافرة ، ولو كنت عازما على فراقها، لكن لا تدري متى يكون الفراق.

line-bottom