اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) . logo إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع.
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
445714 مشاهدة print word pdf
line-top
قول علي الطلاق بالثلاث

السؤال: س387
أعرض على نظر فضيلتكم أنه حصلت بعض المشاكل بين أفراد قبيلتي وأقاربي بشأن من يتزوج أخواتي من أبي ... أبناء عمي ترفضهم زوجة أبي وأقاربي الآخرون تقبل بهم لتزويجهم من بناتها، علما بأن والدي على قيد الحياة، حينها تدخلت لفض هذه النزاعات ، ثم قمت بلفظ الطلاق حيث قلت (عليّ الطلاق إنهم ما يعرفون خواتي) أقصد أقاربي الآخرين الذين يقبلون بهم أبي وزوجته، وأخي شقيق البنات ... بعد ذلك بفترة حوالي ثلاث أو أربع سنوات، قام أقاربي المقبول بهم، وذهبوا إلى أبناء عمي، وطلبوهم بأن يسمحوا لهم بالزواج من أخواتي، وسمحوا لهم جميعا ، ووعدوا بعدم التدخل في شؤونهم، وذهبوا وتملكوا لدي المأذون من أختي لأحدهم... ونتيجة لذلك غضبت غضبا شديدا ، لأنهم لم يسألوني، ولم يأخذوا بخاطري، فاستدعيت المعرس وقلت له (عليّ الطلاق بالثلاث الحارمة إنك ما تعرفها) جزاء لك لأنك تجاهلتني. فما الحكم؟ حفظكم الله مع العلم أن المقصود من الطلاق عدم إتمام الزواج.
الجواب:-
إذا كان هذا قصدك، ولم تقصد الطلاق، فعليك كفارة، إطعام عشرة مساكين، ولا تردهم عن الزواج، ولا تطلق زوجتك.

line-bottom