إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) logo لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر.
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
446187 مشاهدة print word pdf
line-top
زوجتي تحب كثرة العلاقات والزيارات

السؤال: س350
زوجتي تحب كثرة العلاقات والزيارات، سواء على الأقارب أو الجيران، فلا يكاد يوم يمر علينا إلا وعندنا ناس، أو سوف نذهب لأناس ، مما لا أجد معه وقتا للراحة أو اللقاء بأولادي، دون ارتباط، وكلما أناصحها تقول: بالعكس الزيارات مما يقوي الصلة والرابطة بين الأقارب والجيران، فهل أنا محق في كلامي أم لا ؟ وكيف أصنع معها ؟
الجواب:-
لا شك أن كثرة الخروج، والتردد إلى الجيران وإلى الأقارب يوميا يحصل به مفاسد، منها الملل والضجر من المزور والكراهة له، فإن الإنسان يحتاج إلى وقت راحة واستجمام في منزله، فإذا طرق عليه الباب لأول مرة فتح واستبشر، وفي المرة الثانية قد يفتح على مضض، ثم بعدها يستثقل من يمنعه من راحته، ولهذا يوصف من يكثر الجلوس عند الآخرين بالثقيل، الذي يطيل البقاء عند الآخرين وقت راحتهم، ولذلك قال تعالى: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا قال بعض المفسرين: هذه الآية نزلت في الثقلاء وقد قيل في الحِكَم: زر غبا تزدد حبا وحددت الزيارة بقدر حلب الناقة، فعليك نصحها أن تقر في منزلها، وأن تجعل الزيارة أسبوعيا أو كل أسبوع مرتين، مرة إلى الجيران، ومرة إلى الأقارب، وتبقى في منزلها أكثر الوقت، تدبر المنزل، وتصلح ما يحتاجه، والله أعلم.

line-bottom