(يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. logo إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة)
shape
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين
445704 مشاهدة print word pdf
line-top
وقوع الغيبة بين الزوجين

السؤال: س359
شخصان اغتاب أحدهما الآخر، ليقع اللوم عليه، ويبرئ نفسه أمام الآخرين، لكن الشخص الثاني يخشى الله من آثام الغيبة، فمثلا زوجان تشاجرا واختلفا، فذهبت الزوجة لأهلها واغتابت زوجها بما حصل منه، وما فعله، وذلك أمام أهلها، ثم قام أهلها بدورهم يغتابون الرجل زوج ابنتهم، أمام الآخرين، وهكذا إلى أن يفضحوا الرجل، سواء كان فيه هذا الشيء أو لم يكن فيه، لكن الرجل زوج المرأة لما سمع عن زوجته ما حصل منها من الغيبة  والظلم منها ومن أهلها أمام الناس وسماعهم، أراد أن يدافع عن نفسه بالمثل، ويخبر الناس بما حصل منها، لكن خشي الله من آثام الغيبة والظلم ، فهل يسكت ويسلم أمره إلى الله، ولا يبالي بما حصل؟ فماذا يقول فضيلتكم في هذا الشأن: والله يرعاكم.
الجواب:-
 لا شك أن الغيبة حرام، وهي ذكرك أخاك بما يكره، ولو كنت صادقا فيما تقول، أما إن كذبت عليه بما ليس فيه فهذا من البهتان العظيم، والظلم الكبير، وإثمه أكبر من إثم الغيبة، فعلى هذا يجوز للزوج أن يبرئ نفسه مما كذبوا عليه أمام الناس ، حتى يعلم الجمهور عدم صحة ما قيل فيه، وتبرأ ساحته ويصون عرضه عن الكذب فإنه لو سكت لصدق الناس ما نسب إليه، وظنوه حقا ، وانتشر ت له سمعة سيئة، كما أن على من علم ذلك نصح الزوجة وأهلها عن مجرد الغيبة والكذب والبهتان، وعن إفشاء الأسرار بين الزوجين، وبيان أن هذا من الظن، والظن أكذب الحديث، وهكذا يجب السعي في الإصلاح بينهما، وجمع الكلمة، وإزالة ما في القلوب من الشحناء والعداوة والبغضاء، رجاء أن تصلح الحال، وتعود الصحبة كما كانت.

line-bottom