إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه logo تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك.
shape
شرح كتاب العظمة المجموعة الأولى
204447 مشاهدة print word pdf
line-top
سعة علم الله تعالى وإحاطته بكل شيء

...............................................................................


السلام عليكم ورحمة الله.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يؤمن العباد الذين هداهم الله تعالى، وسددهم وأرشدهم بصفات ربهم سبحانه وتعالى، ويعملون بآثار تلك الصفات التي تلقوا أدلتها من كتاب الله تعالى ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ومن الآثار الصحيحة التي نقلوها بالأسانيد الثابتة عن الصحابة وعن تلامذة الصحابة رضي الله عنهم، ولا شك أن من آثار ذلك الإيمان كثرة الأعمال؛ فيؤمن العباد بسعة علم الله تعالى، أنه بكل شيء عليم، وأنه يعلم ما خفي وما ظهر، يعلم السر وأخفى، يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى كما دل على ذلك الأدلة من القرآن ومن والسنة، وقد أخبر الله تعالى بأنه علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلاً، وأنه مع علمه بذلك كتب ذلك كله في اللوح المحفوظ.

line-bottom