لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. logo إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. يجوز أن يعلم القبر بعلامات يعرف بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجرا وقال: "أعرف به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". فيجوز أن يجعل علامة كحجر أو لبنة أو خشبة أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها القبر عن غيره حتى يزوره ويعرفه.أما أن يكتب عليه فلا يجوز؛ لأنه قد نهي أن يكتب على القبور حتى ولو اسمه، وكذلك نهي أن يرفع رفعا زائدا عن غيره.
shape
شرح كتاب العظمة المجموعة الأولى
205547 مشاهدة print word pdf
line-top
كتابة الأقدار قبل خلق الخلق

...............................................................................


قد ورد في الحديث أن الله لما خلق القلم أمره أن يجري في تلك الساعة بما هو كائن، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة كل شيء يحدث فإنه مكتوب قبل أن تُخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة أو بما شاء الله. فسر بعض العلماء قوله تعالى: تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قالوا إن المراد بعد ما بين الأرض السابعة إلى العرش أنه خمسون ألف سنة، فذكر بعضهم أن كل سماء كثفها خمسمائة سنة، وما بينها وبين السماء التي تليها خمسمائة سنة فتكون السماوات أي: من السماء الدنيا إلى السماء السابعة سبعة آلاف سنة. والأرضون كذلك. أي: كل أرض بينها وبين الأرض الأخرى خمسمائة سنة، وغلظها خمسمائة سنة، فتكون الأرضون أيضًا سبعة آلاف، فمن أسفل الأرض السابعة إلى السماء السابعة أربعة عشر ألف سنة. وما بين السماء السابعة إلى العرش ستة وثلاثون ألف سنة يعني مسيرة، أو مقدار ما بينهما. ولا شك أن هذا دليل على عظمة هذه المخلوقات.

line-bottom