(يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. logo تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك
shape
شرح نظم البرهانية
107985 مشاهدة print word pdf
line-top
حالات الابن

باب: من يرث من الذكور
الـوارث ابن وابنة أب وجــــد
لـه وزوج مطــلق الأخ يعـــد
والعــم وابن لهمــا إن أدلـى
بالأب كـل منهمــو والمـــولى
باب من يرث من الإنـاث
ووارث مــن الإنـــــاث الأمُّ
بنـت وبنـت ابـن لهــا تَــؤُمُّ
والزوجـة الجـدة الأخت مُطْلَقَــا
ومـن لهـا الـولاء قـد تَحَقَّقَــا


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. ذكر العلماء أن الذين يرثون من الذكور خمسة عشر إذا بسطوا وعددوا، ومع الإجمال عشرة. ومن النساء بالتفصيل أحد عشر، وبالاختصار سبع. فمجموعهم: ستة وعشرون؛ ولكن لا بد أن يكون الميت واحدًا منهم، فيبقى خمسة وعشرون:
الابن، وابن الابن وإن نزل، والأب، وأبو الأب وإن علا، والأخ لأبوين، والأخ من الأب، والأخ من الأم، وابن الأخ من الأبوين، وابن الأخ من الأب، والعم أخو الأب من أبويه، والعم أخو الأب من أبيه، وابن العم من الأبوين، وابن العم من الأب، والزوج، والمعتق. هؤلاء خمسة عشر.
وإذا أجملناهم.. اكتفينا بالأخ يدخل فيه الثلاثة، واكتفينا بالعم يدخل فيه الاثنان، واكتفينا بابن الأخ يدخل فيه اثنان، واكتفينا بابن العم يدخل فيه اثنان.
أما الوارثات من النساء فإنهن أحد عشر:
الأم، والجدة أم الأم، والجدة أم الأب، والجدة أم الجد وإن علت، والأخت الشقيقة، والأخت من الأب، والأخت من الأم، وكذلك البنت، وبنت الابن وإن نزل أبوها، والزوجة، والمعتقة. هذه أحد عشر.
إذا اجتمعوا -الخمسة والعشرون- ورث منهم خمسة: يرث الابن، وأخته، والأب، والأم، والزوجة.
فإذا اجتمعوا هؤلاء الخمسة، معلوم أن الأب والأم يرثان بالفرض، يقول الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وهاهنا موجود الولد، فلكل منهما السدس: الأب السدس، والأم السدس. الزوجة ليس لها إلا الثُّمُن؛ لقوله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ الباقي يكون للابن والبنت، للابن سهمان، وللبنت سهم. هذا اجتماع الخمسة والعشرين.
ثم اجتماع الذكور إذا لم يكن إلا الذكور: يرث الابن والأب والزوج، الزوج له الربع، والأب والأم، يرث الأب، الأب له السدس، والباقي للابن. زوجٌ وأبٌ وابْنٌ. الزوج له الربع، والابن له السدس، والباقي للابن. ثم هؤلاء الستة والعشرون لكل واحد منهم حالات يرث فيها، بعضهم له خمس حالات، وبعضهم أكثر.
فالابن تارة يرث المال كله إذا لم يكن غيره، وتارة يشارك فيه إذا كان معه إخوته أو أخواته، وتارة يأخذ ما بقي بعد أهل الفروض ينفرد به، وتارةً يشارك فيما بقي بعد أهل الفروض. هذه أربع حالات للإبن. إذا لم يكن للميت إلا ابن واحد أخذ المال كله؛ لأنه عَصَبَتُهُ، فإن كان معه إخوة له، أو إخوة وأخوات اقتسموا المال، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إن كانوا كلهم ذكورًا قُسِمَ بينهم، وإن كان فيهم إناث فالأنثى تأخذ نصف الذكر، إذا كان معه -مع الابن- أب فالأب له السدس، والباقي للابن.
قد يكون مع الابن أبوان وزوج، إذا ماتت أمه ولها أبواها، ولها زوجها وابنها، فالأبوان لهما الثلث، لكل واحد منهما السدس، والزوج له الربع، والباقي للابن. وتقسم هذه من اثني عشر سهما؛ لأن السدس اثنان للأب، والسدس اثنان للأم، والربع ثلاثة للزوج، بقي خمسة يأخذها الابن.
فيكون للابن أربع حالات: تارة يأخذ المال كله، وتارة يشارك فيه، وتارة يأخذ ما بقي بعد أهل الفروض، وتارة يشارك فيما بقي بعد أهل الفروض.

line-bottom