القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير logo    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة
shape
شرح نظم البرهانية
105893 مشاهدة print word pdf
line-top
الأب والأم والجد والجدة

...............................................................................


لا شك أن الأب والأم قد ذُكِرَ ميراثهم بالقرآن وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ .
لكن الجد والجدة ما ذُكِرَا في القرآن؛ ولكن الجد يَقُوم مقام الأب؛ وذلك لأنه يصدق عليه أنه أب، الجد ولو كان بعيدًا يُسَمَّى أَبًا، قال تعالى: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ مع كونه بعيدًا، ويقول يوسف -عليه السلام- وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ معلوم أن إسحاق جده، وإبراهيم جد أبيه، أطلق عليهما الآباء: وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي فعرف بذلك أن الجد يرث؛ لأنه أب؛ فيدخل في اسم الأبوين.
كذلك أيضًا الجدة أم؛ ولذلك تُحَرَّمُ في المحرمات، قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ يعني: نكاحًا. فهل يحل أن يتزوج بجدته؟ الجدة أم؛ سواء كانت أم الأب، أو أم الجد، أو أم الأم. الجميع يدخلن في الأمهات؛ فتدخل في الأم في كونها ترث مكان الأم؛ ولكن لا ترث إلا عند عَدَمِ الأم. ما ذُكِرَت الجدة؛ لكن رُوِيَ في بعض الأحاديث: أطعموا الجدات السدس وذُكِرَ أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تطلب ميراثها، فَشَهِدَ عنده بعض الصحابة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطاها السُّدُسَ، وهي أُمُّ الْأُمِّ.
وفي عهد عمر جاءت الجدة أُمُّ الأب، فقال: السُّدُس، إن اجتمعتما فهو بينكما، وأيكما انفردتْ فالسدس لها. يعني: أُمُّ الأم، وأُمُّ الأب إذا اجتمعا فميراثهما هذا السدس.

line-bottom