إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. logo إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم.
shape
شرح نظم البرهانية
105906 مشاهدة print word pdf
line-top
تقسيم التركة بطريقة النسبة

...............................................................................


وأما قسمة التركات ، فيقولون: إنها هي القصد من هذا العلم يعني: هذا العلم كله القصد منه قسمة التركات. ما ذكر من الحساب، فإنه من الوسائل إلى معرفة نصيب كل وارث.
فالتركة إذا كانت تتجزأ، نظرت نصيب كل وارث من المسألة، وأعطيته من التركة كذلك الجزء، وهذا يعرف من أصل المسألة. من أصل المسألة يعرف نصيب كل وارث، ولكن قد يكون في أصل المسألة شيء من التصحيح، ومن الكسور.
ففي إذا مات ميت، وله ثلاثة أبناء وبنتان، وله أب وأم. أصل المسألة من ستة؛ للأب السدس، وللأم السدس، والباقي أربعة للأولاد. الأولاد ثلاثة يعني: ستة واثنان أي: ثمانية رءوس ثمانية وسهامهم أربعة. الأربعة لا تنقسم على الثمانية ولكنها توافق. توافق بالربع، فتأخذ ربعهم اثنين، وتضربه في أصل المسألة، فتكون باثني عشر اثنين في ستة باثني عشر. أليس الأب له سدس؟ نعم الأب له السدس؛ اثنين من اثني عشر، والأم لها السدس اثنين من اثني عشر، والابن له السدس اثنين، والابن الثاني له السدس، والابن الثالث له السدس، والبنتان لهما السدس، يقسم بينهما.
إذا كان التركة عقارًا، فإنك تقول: للأب سدس هذا العقار، وللأم كذلك، وللبنت نصف السدس، وللبنت الثانية نصف سدسه، وللأبناء لكل واحد منهما سدسه. هذا تقسيم بالنسبة. يعني: تأخذ نسبة سهمه من المسألة وتعطيه بتلك النسبة من التركة.
فإذا كان عندنا مثلاً زوجة وثلاثة أبناء وبنت، والتركة مثلاً أربعون أو أربعمائة أو أربعون ألفًًا. تنظر في أن للزوجة ثمن التركة، فتعطيها ثمن المسألة هو ثمن التركة. ثمن التركة ثمن أربعين الألف خمسة آلاف مثلاً، والأولاد لكل واحد منهم ربع التركة عشرة آلاف، والبنت لها ثمن التركة خمسة آلاف، فيقال: هذا طريقة القسم بالنسبة، وهو أسهلها.

line-bottom