الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. logo اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) . اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه
shape
شرح نظم البرهانية
106027 مشاهدة print word pdf
line-top
من مستحقي الربع: الزوج

...............................................................................


ذكر بعد ذلك: الربع. ذكر أهل الربع: الزوج أو الزوجة فأكثر.
الزوج: يرث الربع بشرط وجودي؛ وهو وجود الفرع الوارث. عرفنا أن الفرع الوارث هم: الأبناء، وأبناء الأبناء -واحدا أو عددا- والبنات، وبنات الابن، أو بنات الأبناء -واحدة أو عددا-. هؤلاء يمنعون الزوج من النصف إلى الربع. فعندنا إذا كان مع الزوج ابن للمرأة؛ فليس له إلا الربع، وهكذا إن كان لها عشرة أبناء يرث الربع، وهكذا إن كان لها بنت واحدة، أو عشر بنات؛ يمنعونه من النصف، ليس له إلا الربع؛ لأنه يصدق على واحدهم أنه ولد. وكذلك إذا كان للميتة بنت ابن، ابنها قد مات وخلف بنتا؛ فإنها تمنع الزوج؛ تمنعه من النصف، ولا يرث إلا الربع. وكذلك ابن ابن، ابنها مات وله ابن؛ يصدق عليه أنه فرع وارث. يمنعها فلا ترث؛ يمنعه من النصف إلى الربع.
فالذين يمنعون الزوج: ابن الميتة، أو بنوها، بنت الميتة، أو بناتها، أولاد الميتة -ذكورا، وإناثا- ابن ابنها، بنت ابنها، أو بنو ابنها، أو بنات ابنها؛ كل هؤلاء يحجبونه؛ لا يرث إلا الربع -أي- شرط وجودي، يأخذ الربع بشرط وجودي؛ وهو وجود الفرع الوارث.

line-bottom