إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. logo من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) . إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به)
shape
شرح لمعة الاعتقاد
299244 مشاهدة print word pdf
line-top
الإرادة الكونية

ذكر العلماء أن إرادة الله تعالى تنقسم إلى قسمين: إرادة كونية، وإرادة شرعية.
فالإرادة الكونية القدرية الأزلية: هذه يدخل فيها كل ما في الوجود، كل شيء حصل في الوجود فإن الله تعالى قد أراده كونا وقدرا، يدخل في ذلك الطاعات والمعاصي والمحرمات والأوامر والنواهي كلها قد أرادها الله كونا وقدرا، فنقول: هذه المعصية من هذا الإنسان قد أرادها الله كونا وقدرا، ولو شاء ما حصلت، لو شاء الله تعالى ما حصلت هذه المحرمات كما في قول الله تعالى: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ونقول: هذا الزنا بقدر الله يعني بإرادته الكونية، وهذا الربا بقدر الله، وهذه المشيئة، وهذا الشرك مثلا بمشيئة الله وقدرته وإرادته الكونية، وما أشبه ذلك.
فالقدرة والإرادة الكونية والمشيئة العامة يدخل فيها كل ما في الوجود، وكل ما حصل.

line-bottom