لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. logo شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) .
shape
شرح لمعة الاعتقاد
299191 مشاهدة print word pdf
line-top
لا حرج في الانتساب إلى إمام من الأئمة في فروع الدين

أما النسبة إلى إمام من الأئمة في فروع الدين فلا حرج في ذلك، يعني: مثل الذين ينتسبون إلى المذهب الحنفي في الفروع، ولكنهم أو كثير منهم تركوا السنة، وتركوا مذهب أبي حنيفة في العقيدة، وانتسبوا إلى الأشعري كذلك -أيضا- المالكية والشافعية والحنابلة هذه مذاهب متبعة أربعة مذاهب، ولو كان هناك -أيضا- مذاهب أخرى.
فالانتساب إلى فرع إلى إمام في فروع الدين كالطوائف الأربع ليس بمذوم، ولو كان بعض العلماء قد تشددوا قالوا: لا يجوز أن يقول حنبلي، أو حنفي، أو مالكي لأن الحق واحد، نقول: صحيح أن الحق واحد، ولكن هؤلاء أئمة اجتهدوا، وحصل بينهم خلاف في الاجتهاد، وليس في ذلك مذمة لهم؛ لأنهم يقصدون الحق وكل واحد منهم يقول: إذا خالف قولي قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فاضربوا بقولي الحائط؛ حُكي ذلك عنهم؛ والإمام أحمد يقول: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان وكان يقول: لا تقلدوني ولا تقلدوا سفيان ولا فلانا وفلانا وخذوا من حيث أخذنا، والإمام مالك يقول: كل أحد يُؤخذ من قوله ويُترك إلا صاحب هذا القبر.

line-bottom