إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة logo شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه.
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
105881 مشاهدة print word pdf
line-top
طريقة معاملة المدرس المسلم للطلاب الغير مسلمين


س 77: وسئل -وفقه الله- كيف يتعامل المدرس المسلم مع الطالب النصراني أو اليهودي أو غيرهما من أهل الأديان الباطلة، كما هو الحال في بعض البلاد الإسلامية، وفي هذه البلاد كما في بعض المدارس الأهلية، ولا سيما في مادة القرآن الكريم وعند أداء صلاة الظهر جماعة في مسجد المدرسة؟ وهل يبين المدرس للطلاب المسلمين أنه كافر حتى يحذروه ولا يستغربوا ذلك منه؟ وهل يحاول معه مرارًا لدعوته للدخول في الإسلام؟
فأجاب: يفضل عدم قبوله في المدارس الحكومية، إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فإن استلزم الأمر قبول أحدهم فإنه يربى في صغره على محاسن الإسلام وتعاليمه، وفي مادة التوحيد يشرح له حال الكفر ومنه الدين الذي يدين به، ويبين بطلان كل الأديان المخالفة للإسلام وما فيها من التناقضات والمخالفات والأخطاء الظاهرة؛ رجاء أن ينطبع في فكره فضل الإسلام ونسخه للأديان الأخرى لما فيها من التحريف والتبديل، فإن أصر على كفره ولم يتأثر بالدعوة مع تكرارها ومرور السنوات عليه فلا بد من إهانته وإذلاله، ومعاملته بما يجب أن يعامل به الكفار الذميون، كما قال الفقهاء: إنه لا يجوز تصديرهم في المجالس، ولا القيام لهم، ولا بداءتهم بالسلام، أو بكيف أصبحت، أو كيف حالك، وبعد تسليمهم يرد بـعليكم، ويمتهنون عند أخذ ما يطلب منهم، ويطال وقوفهم، وتجر أيديهم.
ويمنعون من إظهار شعائر دينهم كالخمر والخنزير، ومن مس المصحف ولو لدرس القرآن؛ لأنهم نجس، ومن دخول مساجد المسلمين؛ لقوله -تعالى- إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وإذا كان الطلاب ممن يخالف في الإسلام أو في العقيدة، كالرافضة والصوفية، فإنهم يلزمون بالصلاة مع الجماعة، سيما وقت الدوام والدراسة، ولا يمكنون من التخلف أو من الصلاة وحدهم، ولو اعتقدوا كفر من سواهم كما عند الرافضة، كما أن على المدرسين أن يحذروا الطلاب عن الانخداع بأولاد الكفار من النصارى والبوذيين والهندوس، وكذا المبتدعين كالروافض والقبوريين والبعثيين والحداثيين والعلمانيين والصوفيين، وكل أهل النحل المخالفة لمعتقد أهل السنة، حتى يحذروا من الإصغاء إليهم والسماع لشبههم، وحتى يعاملوا أولئك الكفرة بالاحتقار والإهانة والإذلال الذي هم أهله، والله أعلم.

line-bottom