(يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. logo لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك.    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه.
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
105874 مشاهدة print word pdf
line-top
تساهل المدرسة في عملها لانشغالها بالبيت


س 82: وسئل -حفظه الله- يلاحظ أن بعض المدرسات يقصرن في التدريس، ومن ذلك التساهل في الحضور والانصراف والتحضير للدروس ونحو ذلك؛ لكون ذهنها مشغولًا بالبيت، ولا سيما بعد أن يرزقها الله الذرية، فما رأيكم في استمرار من كانت هذه حالها في التدريس؟
فأجاب: قد علم أن التدريس أمانة يجب الوفاء بها فالمدرس -ذكرًا كان أو أنثى- يجب عليه التحضير للدرس والمطالعة والاستعداد، واستحضار الطريقة التي يقدر معها على إيصال المعاني إلى الأفهام، فيتذكر ويقرأ الشروح والتعليقات والحواشي، حتى يهضم الدرس ويتمكن من إلقائه بوضوح، فمن تساهل ودخل الفصل بغير استعداد فقد أضاع الوقت وشغل الأذهان بما لا يستفاد منه، ولم يقم بالواجب الذي عليه ويستحل به الراتب، وسواء كان ذكرًا أو أنثى.
وهكذا على المدرسين ملاحظة الوقت في الحضور أول ابتداء الدرس، وعدم الانصراف قبل انتهائه، فمن تأخر وفوّت على الطلاب جزءًا من الوقت فقد نقص من عمله الواجب عليه، وكذا من خرج قبل الانتهاء؛ حيث إن الوقت المقرر للدرس كله من حق الطلاب، لهم أن يطالبوا بشغله، وحيث إن الكثير من المدرسات ينشغل ذهنها ببيتها وولدها وشأن المنزل وحاجاته، فلا تستطيع التحضير كما ينبغي، ولا يتسع وقتها للاستعداد والتأهب، ولا تتمكن من الإلقاء المطلوب؛ فإنا ننصحها بترك الوظيفة وفسح المجال لغيرها من ذوات الأهلية والتمكن، فمتى رزقت المدرسة ذرية وصارت ربة بيت فإن الأفضل لها الاستقالة؛ لانشغال ذهنها بزوجها وحاجاته وتربية أولادها وإصلاح أحوال المنزل، وعدم التفرغ للتحضير والتأهب والمذاكرة، بحيث تأتي وذهنها مكدود وبدنها منهك من عملها مع أولادها وفي بيتها، فلا يستفاد منها إلا القليل.
ولا نقول: إن هذا مطرد في الجميع، فإن هناك من المدرسات من يكون ذهنها وقادًا وقلبها حاضرًا، ولا يضرها عمل البيت، ولا ينقصها تربية الأولاد، ومنهن من إذا ولدت اثنين أو ثلاثة طلبت من زوجها استقدام خادمة، رغم ما يترتب على ذلك من الأخطار والمفاسد، وتُوَلي الخادمة تربية أولادها وحضانتهم بعذر الانشغال بالوظيفة، وكان الأولى أن تتولى إصلاح بيتها وخدمة زوجها، وهو بدوره يقوم بالنفقة وما تحتاج إليه، ويتعاون الزوجان على التعليم والإصلاح، والله المستعان.

line-bottom