إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) logo       إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه.    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية.
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
105879 مشاهدة print word pdf
line-top
تصفيق الطلاب وتصفيرهم إذا أعجبهم شيء


س 93: وسئل -وفقه الله- يقام في المدرسة حفل مسرحي يتضمن فقرات ما بين مشاهد وتمثيليات وأناشيد وغير ذلك، فنرى بعض الطلاب يلجأ إلى التصفيق والتصفير إذا أعجبه ذلك، فهل التصفيق والتصفير من عادات الجاهلية ؟ وما حكمها في الإسلام؟
فأجاب: قد عاب الله أهل الجاهلية بقوله -تعالى- وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فالمكاء الصفير، والتصدية التصفيق، وهو ضرب اليدين إحداهما بالأخرى حتى يظهر لذلك صدى يسمع من بعيد؛ فعلى هذا نرى عدم جواز التصفيق ونحوه، سواء للإعجاب من مشهد أو لإصابة الممثل أو لغير ذلك، ويمكن استبدال التصفيق بالتكبير والتسبيح الذي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعله عند التعجب أو الإنكار ؛ وذلك لأنه دال على تعظيم الرب -تعالى- واستحضار هيبته وكبريائه وأنه أكبر من كل شيء، بخلاف التصفيق فإنه يستعمل للنساء في الصلاة لنهي المرأة عن رفع صوتها عند الرجال، فإن كان الحفل المسرحي خاصًّا بالطالبات جاز لهن التصفيق مع اختيار التكبير إن لم يكن هناك رجال يسمعونهن.

line-bottom