اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. logo       إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه. الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع.
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
106293 مشاهدة print word pdf
line-top
تصفيق الطلاب وتصفيرهم إذا أعجبهم شيء


س 93: وسئل -وفقه الله- يقام في المدرسة حفل مسرحي يتضمن فقرات ما بين مشاهد وتمثيليات وأناشيد وغير ذلك، فنرى بعض الطلاب يلجأ إلى التصفيق والتصفير إذا أعجبه ذلك، فهل التصفيق والتصفير من عادات الجاهلية ؟ وما حكمها في الإسلام؟
فأجاب: قد عاب الله أهل الجاهلية بقوله -تعالى- وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فالمكاء الصفير، والتصدية التصفيق، وهو ضرب اليدين إحداهما بالأخرى حتى يظهر لذلك صدى يسمع من بعيد؛ فعلى هذا نرى عدم جواز التصفيق ونحوه، سواء للإعجاب من مشهد أو لإصابة الممثل أو لغير ذلك، ويمكن استبدال التصفيق بالتكبير والتسبيح الذي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعله عند التعجب أو الإنكار ؛ وذلك لأنه دال على تعظيم الرب -تعالى- واستحضار هيبته وكبريائه وأنه أكبر من كل شيء، بخلاف التصفيق فإنه يستعمل للنساء في الصلاة لنهي المرأة عن رفع صوتها عند الرجال، فإن كان الحفل المسرحي خاصًّا بالطالبات جاز لهن التصفيق مع اختيار التكبير إن لم يكن هناك رجال يسمعونهن.

line-bottom