جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. logo إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك.
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
106274 مشاهدة print word pdf
line-top
مسئولية ولي أمر الطالب إذا أتلف ابنه شيئًا من أثاث المدرسة


س 95: وسئل -حفظه الله- لو أتلف الطالب شيئًا من أثاث أو ممتلكات المدرسة كالمكيف أو المروحة أو الباب أو النافذة أو المقعد أو الطاولة ونحو ذلك، فهل يلزم ولي أمره بضمانه؟ وهل يفرق بين كون إتلافه لذلك الشيء وقع منه عمدًا أو خطأ؟ نرجو بيان ذلك بارك الله فيكم.
فأجاب: نعم؛ فإن إتلاف غير المكلف من صبي أو مجنون يغرمه ولي أمره أو عاقلته، إن كان قتلا أو جرحًا فيه ثلث الدية أو أكثر، ولا شك أن على الولي أن يعلم أطفاله احترام المسجد أو المدرسة والتأدب والهدوء، ويضربه على المخالفة، ويتحمل ما يحدث منه من إتلاف أو اعتداء أو خطأ يتضرر به المسجد أو المالك، ولعله بذلك ينزجر عن كثرة العبث واللعب الذي ينتج عنه فساد أو إتلاف أو تضرر؛ وذلك مثل التسبب في كسر الباب أو الكرسي أو تمزيق الفرش بحجر أو سكين، فأما تلف ذلك بالاستعمال وقدم الصنعة فإن ذلك يذهب على المالك.
وهكذا ما لا يعرف من أتلفه، كما يحصل كثيرًا في المدارس المؤجرة من تلف أو تعيب في البلاط والغسالات والأبواب والنوافذ والمجاري، وتلوث واتساخ في الغرف والحيطان، وقد أقدم المالك على ذلك والتزم بإصلاحه؛ ولذلك يرفع أجرة الدار لمعرفته بأن كثرة الطلاب الأطفال يحدث منهم مثل ذلك حتى في ملك آبائهم ومنازلهم، ولا يستطيع الأولياء ولا المعلمون التحكم فيهم مع بذل الجهد في التعليم والتأديب، فإن اشترط المالك على الوزارة عند عقد الإجار قيامهم بإصلاح ما وهى وإبدال ما تلف من مراوح ومكيفات إلخ لزمها ذلك، وكذا إذا اشترطت الوزارة أو من يمثلها من المدراء والمدرسين على أولياء الطلاب مطالبتهم بإصلاح أو إبدال ما أفسده أولادهم لزمهم ذلك؛ لقوله في الحديث: المسلمون على شروطهم .


line-bottom