جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. logo الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية.
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
105882 مشاهدة print word pdf
line-top
الإجراء المناسب المتخذ مع الطالب الذي غش في الاختبار عن طريق ورقة صغيرة وجدت معه واستفاد منها


س 96: وسئل -وفقه الله- إذا غش الطالب في مادة ما وبعد التحقيق تبين أنه استفاد من إجابة سؤال أو فقرة من سؤال عن طريق ورقة صغيرة جدًّا، دوَّن فيها معلومات بخط، دقيق وهي ما يسمى بالبرشامة، فهل يحرم من تلك المادة ويعتبر راسبًا فيها، أم تلغى درجة إجابة السؤال الذي استفاد منه؟
فأجاب: يرجع في معاقبة من غش أو حاول الغش إلى اصطلاح التعليم، وإلى ما تنظمه الوزارة أو الإدارة وتعلنه للطلاب في التعليمات والتنظيمات التي تتفق عليها، وتعلنها أمام الطلاب كل عام، وتستعمل لفظة الغش اصطلاحًا في نقل الطالب حالة الامتحان من كتاب أو ورقة، يلخص فيها ما يظن أو يقدر وجوده في أسئلة الامتحان فينقل منها بخفية، وقد يعثر عليه المراقب، وقد يخفى أمره، ويعرف ذلك في كون بعض الطلاب بليد الفهم ضعيف الإدراك كثير الغفلة، ثم مع ذلك يوجد في جوابه ما يدل على أنه استفاد من كتاب وغيره، حيث لا يصل مستواه إلى تلك المعلومات، فإن عثر عليه حال نقله عوقب بما تراه الإدارة من حرمان كلي أو جزئي، أو عفي عنه لعدم اعتياده لذلك، أو طرد من المدرسة، ويكون ذلك كله بحسب حال الطالب وما يتصف به من عقل واتزان، أو ضد ذلك، ومن إهمال ولعب وعبث، ومن تساهل وإهمال وكثرة غياب وتخلف أو مواظبة وجد واجتهاد وأداء للواجبات أو دون ذلك، فلا أعرف عقوبة محددة يقتصر عليها وتطبق على كل من غش أو همّ بغش، أو تساهل في أداء الواجبات، أو نحو ذلك.


line-bottom