تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. logo لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك.    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك.
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
105859 مشاهدة print word pdf
line-top
تشديد المدراء وتصيدهم لأخطاء المدرسين اليسيرة


س5: سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين -حفظه الله- بعض مدراء المدارس يشدد ويحاسب على كل صغيرة، ويتصيد عثرات المدرسين اليسيرة؛ مما يسبب نفور المدرسين منه ومصادمتهم معه نتيجة أسلوبه غير الحكيم، فهل من كلمة توجيهية لمثل هؤلاء المدراء؟
فأجاب: ننصح كل والٍ وكل رئيس أن يتعامل مع موظفيه بالحسنى ويسلك معهم سبيل الحق، فلا يتشدد في تطبيق التعليمات والتعميمات التي يقصد من ورائها حث العاملين على الحضور والمواظبة دون التشديد عليهم، فإن المدرس عمله معروف وهو إلقاء الدرس الذي له وقت محدد الأول والآخر؛ فإلزامه بالحضور المستمر وقت الدوام كله كالموظفين العاديين فيه ظلم له وإضرار به، إلا أن يجعل عنده انتظار لمن يغيب أو يعتذر فيلزمه الامتثال، كما أن على المدير التغاضي عن التأخير اليسير كدقيقتين ونحوهما، وكذا قبول عذر المشغول أو المتضرر، والعفو عن النقص اليسير.
ومتى علم من المدرس الأمانة والديانة والحرص على أداء العمل، ووثق من صدقه وتحقق عذره، فإنه يعذره ويعفو عنه، ويتعاهد المدرسين بالنصائح والوعظ والإرشاد، وبيان ما يجب عليهم من حق الله -تعالى- ومن حق الولاة ومن حق الطلاب الذين هم أمانة عندهم، يلزمهم أن يخلصوا في عملهم، وأن يحرصوا على تعليم التلاميذ ما ينفعهم ويفيدهم، وبيان ما يضرهم ويعوقهم عن الخير والصلاح، ولا يكون قصدهم شغل الوقت وقضاء الحصص والانتهاء من المقرر، دون أن يصل إلى الطالب ما يهذب خلقه ويوصله إلى طريق النجاة؛ ولذلك نشاهد أن كثيرًا من المدارس -أيًّا كانت- تنتج طلاب علم صالحين فاهمين، قد تحصلوا على الكثير من المعلومات، وتزودوا أنواعًا من فنون العلم، واندفعوا إلى العمل، وظهر أثر العلم على أبدانهم وأعمالهم وأخلاقهم؛ وذلك بسبب نصح المعلم وتوجيهه، وانتباه المدير وتجربته، بينما كثير من المدارس نشاهدها تخرج طلابًا ضعفاء في الفهم والأخلاق وضحالة المعلومات، وقلة العمل، وارتكاب المخالفات، ويكون ذلك بإهمال المدرسين والمدراء وغفلتهم عن أداء الأمانة، والله المستعان.

line-bottom