اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه logo الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية.
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
105878 مشاهدة print word pdf
line-top
تسهيل نجاح كثير من الطلاب غير المستحقين لذلك


س6: وسئل -رعاه الله- بعض مدراء المدارس يحرص على أن تظهر نتيجة مدرسته في الامتحان النهائي جيدة بأي طريقة كانت، حتى تظهر سمعة المدرسة بين المدارس، فإذا أكمل كثير من الطلاب ورسب بعضهم ضاق به ذرعًا، فنجده يتودد المدرس ويلاحقه، بل ويضغط عليه أحيانًا؛ ليساعد الطالب المكمل أو الراسب بدرجة أو أكثر؛ علمًا بأن ذلك الطالب المكمل أو الراسب لا يستحق ولا نصف درجة إطلاقًا، فهل يجوز للمدير أن يتخذ ذلك الأسلوب مع المدرس لينجح الطالب وهو لا يستحق النجاح؟
فأجاب: الواجب على المدير أن يحث المدرسين على التعليم النافع ، وعلى بذل الجهد للطلاب وحثهم على الإقبال والتقبل والتفهم، وتفقد أحوال التلاميذ وشحذ هممهم وتشجعيهم على الفهم والإدراك والمواظبة، وحسن السيرة والسلوك، وحضور البال وقت الإلقاء، والاهتمام بالحفظ، والاستعداد قبل دخول الفصل، والبحث مع المدرس عن الإشكال، وحث المعلم على النصح والتوجيه للطلاب، وتشجيع من يفهم أو يتفوق فيهم، ومنح الجوائز المناسبة للسابقين فيهم، واختيار المدرسين المخلصين من ذوي الكفاءة والأهلية بحيث يكون له الأثر في إيصال المعلومات إلى أذهان الطلاب؛ فبذلك ونحوه تنجح المدرسة وتتفوق على غيرها في النتيجة الطيبة والسمعة الحسنة، ويكتسب المدير فيها والمدرسون لسان الصدق والذكرى الحسنة بين المدارس الأخرى التي هي دونها في العناية.
فأما مع الإهمال والغفلة عن التربية الحسنة، ثم عند الامتحان يأمر المصححين بالتساهل والتغاضي عن الأخطاء والزيادة في الدرجات لمن لا يستحق ذلك، فإن هذا لا يجوز؛ حيث إن هذه الامتحانات يقصد منها معرفة ذوي الكفاءة والنباهة الذين أقبلوا على التعلم برغبة ومحبة وصدق واهتمام، والذين هم أهل أن يتولوا المناصب الحساسة التي تهم الأمة وتنفع المجتمع وتخدم صالح الدولة وتعود عليها بالفائدة الطيبة، ويعرف أهل الإهمال والإعراض والإكباب على الملاهي والبطالات، وأهل البلادة والفهاهة وضعف الإدراك وقلة الفهم ممن لا يصلح لتولي الولايات المهمة؛ فعلى هذا أرى أن على المدير والمدرسين عند الامتحان إعطاء كل ذي حق حقه، وعدم المحاباة أو الميل مع البعض وإعطاؤهم ما لا يستحقونه ولو بدرجة أو درجتين، وذلك هو العدل والإنصاف وإعطاء كل طالب ما يستحقه، وهذا هو السر في إخفاء أسماء الطلاب والاكتفاء بالأرقام السرية؛ مخافة أن بعض المدرسين يتحاملون على بعض من يريدون نقصه، أو يتغاضون عن بعض الهفوات ممن يميلون إليه؛ فالعدل هو الواجب لقوله -تعالى- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ والله أعلم.


line-bottom