القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير logo إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه.
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
105875 مشاهدة print word pdf
line-top
تسجيل المدير تأخير المدرس ورفعه للجهة المعنية


س 8: سئل -رعاه الله- إذا تأخر المدرس عن حضور دوام الصباح أكثر من خمس دقائق أو تزيد على ذلك، ثم قام المدير بتسجيل ذلك التأخير ورفعه للجهة المعنية نهاية الشهر لحسم ذلك التأخير من راتبه، فهل هذا التصرف من المدير محمود وفي محله ويؤجر عليه، أم أن الأولى أن يغض المدير النظر عن ذلك ليكسب بذلك المدرس؟
فأجاب: الواجب على المدرسين الحضور المبكر في أول وقت الدوام والاحتياط بالتقدم قبل الوقت قليلًا؛ مخافة الزحام الذي يفوّت عليه شيئًا من وقت الدرس؛ وذلك لأنه مسئول عن هؤلاء الرعية، ومكلف بإعطائهم الوقت الكافي الذي يشغله بالشرح والتقرير والتعليم، فلا يجوز له التخلف تهاونًا، ولا التأخر عن دخول الفصول بعد تواجد الطلاب، حتى تحصل الفائدة المرجوة من الدرس، وعلى المدير تعاهد المدرسين وحثهم على التبكير والتقدم، وتحذيرهم عن التهاون والتخلف ولو قليلا، إن لم يكن معهم حافز ديني ولا ضمير إيماني فلا بد من الحض والتحريض والتذكير بالواجب والمسئولية عن الدرس.
ثم متى وقع من أحدهم تأخر قليل عن غير قصد ولا تفريط ولا إهمال فعلى المدير أن يعذره ولا يؤنبه ولا يوبخه، بل يقبل عذره لنوم أو زحام في الطريق، أو حاجة ضرورية احتاج إلي قضائها فحصل من جرائها التأخر، أو نحو ذلك، فأما إن تأخر بلا عذر بل تهاونًا وإهمالًا وتفريطًا، ثم تكرر ذلك منه ولم يستفد من التوبيخ والتقريع، ولم يتأثر بالتخويف والوعيد، فإن على المدير أن يرفع باسمه للحسم من راتبه أولا، ومع التكرار له طرده وإبعاده عن المدرسة ليُستبدل بغيره، والله أعلم.

line-bottom