من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده logo تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. يجوز أن يعلم القبر بعلامات يعرف بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجرا وقال: "أعرف به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". فيجوز أن يجعل علامة كحجر أو لبنة أو خشبة أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها القبر عن غيره حتى يزوره ويعرفه.أما أن يكتب عليه فلا يجوز؛ لأنه قد نهي أن يكتب على القبور حتى ولو اسمه، وكذلك نهي أن يرفع رفعا زائدا عن غيره.
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
105889 مشاهدة print word pdf
line-top
المدرس الذي يعد الطلاب بشيء أو يهددهم لمصلحة ولم يفعل


س 49: وسئل -رعاه الله- بعض المدرسين يعد الطلاب أو بعضهم بشيء ولم يفعل، إما لنسيانه أو لتساهله، والبعض الآخر من المدرسين يهدد بعض الطلاب الضعاف أو غير المؤدبين بأن يخصم عليهم درجات، أو يرفع أسماءهم للإدارة، أو يحرمهم من امتحان الشهر، أو يضربهم وغير ذلك، ولكنه لم يفعل شيئًا من ذلك؛ حيث إن الحامل لهذا التهديد ردع الطالب وتخويفه وانضباط سلوكه وعلاج ما هو عليه من التقصير فهل يعتبر ذلك من الكذب المنهي عنه شرعًا؟ وهل يأثم إن لم يفعل؟
فأجاب: لا يعد كذباً وإنما يعد عفوًا وصفحًا وتغاضيًا عن الطالب حتى لا يتضرر، ولا شك أن الطالب بحاجة إلى التعليم والتهديد والتوبيخ والتخويف، فمتى رأى منهم إهمالا وإضاعة وتفريطًا وعدم تقبل، أو رأى منهم سوء أدب أو عبثًا ولعبًا وعدم إنصات وإصغاء إلى الشرح؛ فإن له أن يتوعدهم ويخوفهم بحسم في الدرجات، أو فصل من الدراسة، أو رفع بأسمائهم إلى الإدارة، أو كتابة مساوئهم في ملفاتهم ونحو ذلك، وقصده رجاء ارتداعهم وانزجارهم عن التساهل بالدروس وعن التغافل والتناسي للواجبات، ومتى لم يفعل ما توعدهم فلا يحسب كاذبًا؛ فإن ذلك من باب العفو والصفح، وقد قال -تعالى- وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وأمر -تعالى- بالعفو عن القاذف بقوله: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ .


line-bottom