من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده logo إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك". فلو خانك إنسان فلا تجازه بالخيانة، بل اصفح وتجاوز عنه حتى يثيبك الله بالحسنى ويعفو عنك، ويعاقبه على خيانته إذا كان قد تعمدها، ولربما ندم إذا رآك تعامله بهذه المعاملة وهو قد خان! فيندم ويتخلق بأخلاقك؛ فيكون عملك هذا دعوة وسببا للتخلق بهذا الخلق العظيم. تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه
shape
الأجوبة الفقهية على الأسئلة التعليمية والتربوية
105869 مشاهدة print word pdf
line-top
تقديم المدرس هدية للمدير


س 53: وسئل -حفظه الله- إذا أهدى المدرس لمديره هدية سواء بعد قدومه من سفر أو لم يسافر أصلا، فما حكم قبوله الهدية في كلتا الحالتين؟
فأجاب: لا بأس بقبول هذه الهدية التي تدل على الصداقة وقوة المحبة، وقد ورد في الحديث: تهادوا تحابوا . رواه البخاري في الأدب المفرد وقد ورد في الهدية أحاديث كثيرة، لكن إن كان المُهدي يستهدف مصلحة من المُهدى إليه تخصه وتقدمه على غيره حرم قبولها؛ وذلك أن المسلم عليه العدل والمساواة بين أصحابه وإخوانه، وعدم الميل مع أحد بسبب هدية أو نحوها، فإذا كان المدير إذا قبل الهدية مال إلى هذا المُهدي، وخفف عنه نصاب الحصص، وعفا عنه إذا تأخر، أو سمح له بالغياب ونحو ذلك؛ لم يجز الإهداء له لأجل استمالته، ولم يجز له القبول خوف الحيف أو التهمة بذلك، فقد يعيبه الآخرون ويظنون به ظن السوء.
فأما إن عرف من نفسه العدل والإنصاف وعدم الميل أو التحيز نحو هذا الذي أهدى إليه أو نفعه فلا بأس أن يقبل الهدية، ويستحب أن يكافئ المُهدي على هديته بمثلها، أو منفعة غير ما يتعلق بالدراسة ونحوها.

line-bottom