إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف logo إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا
shape
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين (الجزء الأول)
227146 مشاهدة print word pdf
line-top
أركان الصلاة


والأركان القولية من المذكورات: تكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة على غير مأموم، والتشهد الأخير، والسلام.


أركان الصلاة
قوله: (والأركان القولية من المذكورات: تكبيرة الإحرام... إلخ):
بعد أن بين المؤلف رحمه الله صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- مفصلة، بدأ بذكر الأركان القولية والفعلية والواجبات والسنن التي ورد ذكرها في صفة الصلاة.
فبدأ أولا بذكر أركان الصلاة القولية، وركن الشيء هو: جزء ماهيته، أي: بعض من أبعاضه، فمثلا المسجد مشتمل على أركان، فالجدار ركن، والعمود ركن، وهي أجزاء منه، وماهية المسجد هي: أرضه وسقفه وجدرانه وأعمدته وهكذا، والإنسان له أركان: فرأسه ركن ورجله ركن ويده ركن، وهي أجزاء منه.
وكذلك الصلاة لها أركان، وهي أجزاؤها التي تتكون منها، وقد ذكر المؤلف أن للصلاة أركانا قولية وفعلية، فتكبيرة الإحرام ركن قولي، وقراءة الفاتحة على غير المأموم ركن قولي، والتشهد الأخير ركن قولي، والسلام ركن قولي، فهذه أربعة أركان قولية.
وباقي أفعال الصلاة أركان فعلية: فالركوع، والرفع منه، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والجلوس للتشهد الأخير، والقيام مع القدرة، والطمأنينة، كل هذه أركان فعلية.

line-bottom