الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. logo الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة)
shape
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين (الجزء الأول)
226666 مشاهدة print word pdf
line-top
من مات وعليه صيام


وقال: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) متفق عليه .


من مات وعليه صيام:
قوله: وقال: من مات وعليه صيام صام عنه وليه .
أي: إن الذي مات يقضى عنه الصوم إذا كان فرط، فإذا مات إنسان وعليه صيام نظرنا، فإن كان فرط فإنه يقضى عنه، وإن لم يفرط فلا قضاء عليه ولا كفارة.
وصورة ذلك إذا أفطر في رمضان لسفر أو مرض ثم بعد ذلك تمكن في شهر شوال وقدر، ولكنه أهمل وفرط ثم جاءه الأجل ومات، فإنه يقضى عنه الأيام التي فرط فيها، فإذا كانت الأيام التي أفطرها في رمضان مثلا عشرة أيام بسبب مرض أو سفر ولما جاء شوال أقام سبعة أيام، ثم عاوده المرض، أو عاد إلى السفر، فهذه السبعة لم يصمها، ولو صامها لكان قادرا ثم مات، فإنه تقضى عنه السبعة، أما الثلاثة التي لم يتمكن منها فلا تقضى عنه وتسقط عنه.
كذلك أيضا لو تمادى به المرض، فمرض مثلا في رمضان وأفطر رمضان كله، واستمر به المرض في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة ومات في محرم وهو على فراشه، فمثل هذا لا يلزمهم قضاء عنه ولا كفارة، وما ذاك إلا لأنه لم يتمكن.
وقوله: (وليه): الولي يدخل فيه كل الورثة، فإذا كان على الميت أياما من رمضان ولم يقضها تهاونا حتى مات، فإن على ورثته أن يقتسموا صيامها، فيصوم كل واحد عنه يوم مثلا أو أياما، ويجوز أن يصوموا كلهم في يوم واحد.
أما إذا كان على الميت صيام كفارة فإنه يتكفل بها أحد الورثة؛ لأنه يشترط فيها التتابع.
فالولي يدخل فيه جميع الورثة من الأبناء وغيرهم الذين يرثونه.

line-bottom