إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. logo إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا
shape
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين (الجزء الأول)
226659 مشاهدة print word pdf
line-top
ما يحرم بالحيض والنفاس

وتزيد الحائض والنفساء: أنها لا تصوم، ولا يحل وطؤها، ولا طلاقها.


قوله: (وتزيد الحائض والنفساء... إلخ):
الحائض وكذا النفساء تسقط عنهما الصلاه، ولا تصوم أيضا، ولكنها تقضي الصيام، ولا تطوف بالبيت حتى تطهر، لذلك لا تدخل المسجد حتى بوضوء؛ وذلك لأنها تعتبر نجسة البدن، يعني: نجاسة معنوية، لذلك لا تقرأ القرآن ولا تمس المصحف، وأما بدنها فإنه طاهر؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- إن حيضتك ليست في يدك وهو قوله لعائشة.
وقوله: (ولا يحل وطؤها) أي: لا يجوز وطؤها؛ لقوله تعالى: فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ [البقرة: 222] .
وقوله: (ولا طلاقها) أي: لا يجوز أن يطلقها وهي حائض، ولكنه يقع ويعتبر طلاقا بدعيا، وهو قول الجمهور.

line-bottom