إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه logo الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة
shape
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين (الجزء الأول)
226668 مشاهدة print word pdf
line-top
الأحكام الخمسة

الأحكام الخمسة
الواجب: وهو ما أثيب فاعله، وعوقب تاركه.
والحرام: ضده.
والمكروه: وهو ما أثيب تاركه، ولم يعاقب فاعله.
والمسنون: ضده.
والمباح: وهو الذي فعله وتركه على حد سواء.


قوله: (الأحكام الخمسة: الواجب : وهو... إلخ):
يتردد في أصول الفقه قولهم واجب وحرام ومسنون ومكروه ومباح، وهي مذكورة في أصول الفقه، وأراد المؤلف أن يعرفها هنا لكي يعرف القارئ ما تتضمن؛ لأنه يمر بنا: يجب كذا، ويحرم كذا، ويكره كذا، ويسن كذا، ويباح كذا وكذا، فأراد رحمه الله أن تعرف هذه الأصول الخمسة:
فالواجب: ما أثيب فاعله وعوقب تاركه، ومثال ذلك الصلاة، فيقال: إنها واجبة، فمن فعلها فله ثواب من الله، إذا حسنت نيته، ومن تركها فإنه يستحق العقوبة، وهكذا الطهارة والزكاة والصيام والحج، فهذه كلها واجبات، وهناك واجبات أخرى.
والحرام : ضده أي: ما أثيب تاركه وعوقب فاعله، مثال ذلك: الربا، والزنا، والزمر، والغناء، والغيبة، والنميمة، وما أشبهها.
والمكروه : ما أثيب تاركه ولم يعاقب فاعله، وكثيرا ما يمر بنا قولهم: يكره كذا، كقولهم في الصلاة: يكره رفع البصر إلى السماء ، ويكره الالتفات لغير حاجة ، ويكره تحديث النفس في الصلاة ، ويكره العبث القليل في الصلاة ، وهذه الأشياء إذا تركها فإنه يثاب.

والمسنون : ضده، ويعبر عنه بالمستحب، أي: ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه، فالذي يفعله احتسابا يثيبه الله؛ حيث إنه تقرب إليه بشيء محبوب، والذي يتركه لا تهاونا، بل يتركه لعدم القدرة، أو لعدم المناسبة لا يعاقب.
والمباح : هو الذي استوى فعله وتركه، ويأتينا أيضا في بعض المعاملات أنها مباحة، فمثلا يقال: يباح عد الآي في القراءة في الصلاة ، ويباح التسبيح بالمسبحة ، ويباح كذا وكذا.

line-bottom