إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. logo اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه.
shape
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين (الجزء الأول)
227160 مشاهدة print word pdf
line-top
ما يستحب في الأضحية

وينبغي أن تكون كريمة، كاملة الصفات، وكلما كانت أكمل فهي أحب إلى الله، وأعظم لأجر صاحبها،


قوله: (وينبغي أن تكون كريمة كاملة... إلخ):
أي: يستحب في الأضاحي اختيار الأفضل فتكون كبيرة كاملة الصفات، فيستحب استسمانها واستحسانها حتى ترتفع أثمانها ثم تختار للأضحية ونحوها؛ لأن ذلك دليل على أنه جادت بها نفسه الله تعالى، وكلما كانت كمل فهي أحب إلى الله تعالى وأعظم لأجر صاحبها، وذلك أولا: لأنها تؤكل، وثانيا: إن ذلك يدل على طيب نفسه.
وقد ورد فيها بعض الأحاديث الكثيرة، منها: الحديث الذي قالوا فيه: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم، قالوا: فما لنا فيها؟ قال: بكل شعرة حسنة، قيل: والصوف، قال: وبكل شعرة من الصوف حسنة .
وكذلك الحديث الذي يقول فيه -صلى الله عليه وسلم- إن الدم يقع من الله بمكان قبل أن يقع في الروض، فطيبوا بها نفسا، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها يعني: يأتي بها دليلا أو شاهدا على أنه قد تقرب إلى الله تعالى بها.

line-bottom