الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. logo لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده
shape
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين (الجزء الأول)
227135 مشاهدة print word pdf
line-top
من شروط الصلاة استقبال القبلة

ومنها: استقبال القبلة، قال تعالى: وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [البقرة: 149] .
فإن عجز عن استقبالها، لمرض أو غيره سقط، كما تسقط جميع الواجبات بالعجز عنها، قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلى في السفر النافلة على راحلته حيث توجهت به .
متفق عليه وفي لفظ: غير أنه لا يصلي المكتوبة .


الشرط الخامس: استقبال القبلة
قوله: (ومنها: استقبال القبلة... إلخ):
قال تعالى: وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [البقرة: 150] فقوله: (شطره) أي: جهته، و(المسجد الحرام) أي: الكعبة، وهذا الشرط لا بد أن يتحقق قبل أن يدخل في الصلاة، فإن عجز عن استقبالها لمرض أو لغيره فيسقط، فالمريض الذي على السرير ولا يستطيع أن يتحرك، فيصلي حيث كان وجهه، كما تسقط عنه جميع الواجبات، فالعاجز يسقط عنه الركوع والسجود والقيام إذا عجز عنه، ويصلي على حسب حاله، لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16] .
ويستثنى من ذلك صلاة النافلة على الراحلة في السفر، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي على راحلته حيث توجهت به، فكان يصلي صلاة الليل، أو صلاة الوتر، أو التطوع كالرواتب، في السفر على راحلته حيث كان وجهه.
واختلف هل يستقبل القبلة عند التحريم أم لا؟
والصحيح أنه لا يلزمه، بل يصلي الصلاة كلها: ركوعها وسجودها وتحريمها ولو كان مخالفا للقبلة.
ويستثنى من ذلك الفريضة، لقوله: غير أنه لا يصلي المكتوبة .

line-bottom