لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. logo اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) .
shape
شفاء العليل شرح منار السبيل
297117 مشاهدة print word pdf
line-top
الماء الطهور المكروه استعماله ومنه الماء إذا سخن بنجاسة

قوله: [ أو سخن بنجاسة أو بمغصوب] ، لأنه لا يسلم غالبا من صعود أجزاء لطيفة إليه، وفي الحديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك رواه النسائي والترمذي وصححه .


الشرح: الماء إذا سخن بنجاسة - كروث حمار أو بغل- كره مطلقا، سواء ظن وصولها إليه أو لا، بأن كان الحائل حصينا؛ لأنه لا يسلم غالبا من وصول أجزاء لطيفة من النجاسة إلى الماء، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- دع ما يريبك إلى ما لا يريبك .
وقال بعضهم: كره هذا الماء لكون استعمال النجاسة مكروها، فالسخونة حينئذ قد حصلت بفعل مكروه، وقد ذهب الأئمة الثلاثة- أبو حنيفة و مالك و الشافعي وهو رواية عن أحمد - إلى أن هذا الماء لا يكره؛ لأن طهارته متيقنة، قال النووي (لم يثبت نهي) أي في هذه المسألة، ولعل هذا هو الأقرب.
أما إذا تيقن وصول شيء من النجاسة إلى الماء المسخن فإنه يعتبر نجسا- كما سيأتي إن شاء الله-.
وقوله (أو بمغصوب) أي أن يسخن الماء بمغصوب، كأن يسخنه على حطب قد غصبه من إنسان، وهكذا آلات التسخين المعاصرة كالأفران ونحوها إذا غصبها من إنسان، فإن الماء المسخن بها يكره استعماله لاستعمال المغصوب في تسخينه، ولعل الأرجح أن الماء المسخن بالمغصوب لا يكره لعدم الدليل على كراهته- وهذه هي الرواية الثانية عن أحمد- ولكن يأثم الغاصب- كما هو معلوم-.

line-bottom