شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة logo اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف
shape
شفاء العليل شرح منار السبيل
296523 مشاهدة print word pdf
line-top
طهارة الخمر إذا استحالت إلى خل

قوله: [ وتطهر الخمرة بإنائها إذا انقلبت خلا بنفسها، وتحل بالإجماع] قال في الكافي: كالماء الذي تنجس بالتغير، إذا زال تغيره .


الشرح: هذا أيضا من مسائل الاستحالة، فإن الخمر قد تنقلب خلا، والخمر حرام لكونها شرابا فيه نشوة ولذة توصل إلى تغييب العقل، وأما الخل فإنما هو إدام، أو طعام، وليس فيه تلك اللذة ونحوها، مع أن كلاهما مصنوع من التمر أو العنب.
فلو استحالت الخمر إلى خل بنفسها فإنها تطهر حينئذ.
أما إن عولجت، وطبخت حتى تنقلب إلى خل فإنها لا تطهر، ولا يحل شربها، أو بيعها عقوبة لمن تعمد إبقاء الخمر عنده حتى تنقلب خلا.
ونحن نعلم أن المسلم مأمور بإتلاف الخمر، أو إراقتها كما فعل الصحابة، وهذا الأمر للفور، فلا يجوز له أن يبقيها ويقول: سأتركها حتى تنقلب خلا، ثم أستعملها، فهذا العمل لا يحل له، وهي لا تطهر بعمله هذا، ولا يحل له شربها أو بيعها، أو نحو ذلك.
أما إن استحالت بنفسها فإنها تطهر لزوال صفاتها المؤثرة في تحريمها.

line-bottom