الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. logo لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف
shape
شفاء العليل شرح منار السبيل
296783 مشاهدة print word pdf
line-top
غسل الميت أو بعضه

قوله: [ السادس: غسل الميت أو بعضه] : لأن ابن عمر و ابن عباس كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء. قال أبو هريرة أقل ما فيه الوضوء ولا نعلم لهم مخالفا في الصحابة، وقيل: لا ينقض، وهو قول أكثر العلماء، قال الموفق: وهو الصحيح؛ لأنه لم يرد فيه نص، ولا هو في معنى المنصوص عليه، وكلام أحمد يدل على أنه مستحب فإنه قال: أحب إلي أن يتوضأ. وعلل نفي الوجوب بكون الخبر موقوفا على أبي هريرة قاله في الشرح .
[والغاسل، هو من يقلب الميت ويباشره، لا من يصب الماء] ونحوه.


الشرح: هذه المسألة فيها هذا الحديث المشهور- من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ وهذا الحديث صححه جمع من الأئمة.
لكن قال كثيرون: إن هذا على الاستحباب؛ لأن الميت ليس بنجس، ولأنه ليس بحدث، فكيف يجب عليه أن يغتسل؟ فالصحيح أن الغسل من تغسيل الميت على الاستحباب.
أما الوضوء فقد وردت فيه هذه الآثار عن بعض الصحابة كابن عمر و ابن عباس أنهما كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء، وقال أبو هريرة أقل ما فيه الوضوء.
ولكن بعض هذه الآثار لم يصح، وهذا الأثر السابق عن أبي هريرة ليس بثابت، بل الثابت عنه هو الحديث المرفوع من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ .
وقد أنكر عليه هذا كثير من الصحابة، منهم ابن عمر الذي قيل له: توضأ من حمل الميت، فقال: كيف أتوضأ من حمل خشبة!! يعني أنني حملت السرير وما مسست الميت.
وقد حمل بعض العلماء قوله -صلى الله عليه وسلم- ومن حمله فليتوضأ على من احتضن الميت بيديه، أو حمله بدون حائل.
لعل القول الصحيح أن تغسيل الميت لا ينقض الوضوء فالوضوء من ذلك مستحب لا واجب .
والمقصود بقوله -صلى الله عليه وسلم- من غسل ميتا... هو الذي يقلبه، ويدلكه، وليس هو الذي يصب عليه الماء، فهذا الذي يباشره بيديه هو الذي ينتقض وضوءه إن قيل بذلك، ويستحب له الغسل على القول الثاني.
والعلة في هذا أن الموت حدث يحل ببدن الميت، فالذي يمسه ويدلك بدنه يتعدى إليه ذلك الحدث الذي حل بالميت، فعليه أن يغتسل أو يتوضأ بدل مسه لذلك البدن الذي قد حل به حدث الموت، وقد أنكر بعض الصحابة الاغتسال من غسل الميت وذكروا أن الميت لم يتنجس، بل تغسيله تعبد.

line-bottom