اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. logo إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به)
shape
شفاء العليل شرح منار السبيل
297115 مشاهدة print word pdf
line-top
آخر سن تحيض فيه المرأة

قوله: [ ولا بعد خمسين سنة ] لقول عائشة إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض ذكره أحمد . وعنه: إن تكرر بها الدم فهو حيض إلى ستين، وهذا أصح لأنه قد وجد. قاله في الكافي .


الشرح: آخر سن تحيض فيه المرأة فيه خلاف، ولكن الغالب أن الحيض ينقضي وينقطع في الخمسين، فغالب النساء ينقطع حيضهن في هذا السن.
وقد اختلف فيما تجده المرأة بعد الخمسين، هل يحسب حيضا، أم لا؟ والصحيح أنه يحسب حيضة، وذلك لأنه قد وجد من النساء من تحيض وهي فوق الخمسين، ويكون حيضها بعد الخمسين مثل حيضها قبله ، وعلى هذا فما يوجد من ذلك بعد الخمسين فإنه حيض إذا كانت صورته، ولونه، ومدته كالحيض.
فالحاصل أن ذلك يعد حيضا إلى الستين، أما إذا وصلت المرأة الستين فلا خلاف أن الحيض ينقطع عنها، فما وجدته المرأة من ذلك بعد الستين تعتبره دم فساد، ولا تدع لأجله العبادات.
إذا فالخلاف فيما يكون بين الخمسين إلى الستين، والصحيح كما عرفنا أنه يعد حيضا بهذه الشروط:
أولا: أن لا يتغير لونه، فيكون لونه قبل الخمسين كلونه بعدها.
ثانيا: أن لا يتغير وقته، كأن يأتيها في اليوم الثالث من كل شهر قبل الخمسين، وهكذا بعدها.
ثالثا: أن لا تتغير مدته، بأن يكون مثلا يقع و سبعة أيام قبل الخمسين، وهكذا بعدها.
فما جمع هذه الشروط فإنه يسمى حيضا، وتترك له المرأة العبادة. ومما يدل على ذلك أنه قد وجد من تلد من النساء بعد الخمسين، ومعلوم أن الحمل إنما يوجد مع دم الحيض، فوجوده بعد الخمسين دليل على وجود الحيض.

line-bottom