شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة logo شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه
shape
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين (الجزء الثاني)
325996 مشاهدة print word pdf
line-top
وجد أحد الزوجين بالآخر عيبًا لم يعلم به قبل العقد

[باب: العيوب في النكاح ]
إذا وجد أحد الزوجين بالآخر عيبًا لم يعلم به قبل العقد، كالجنون والجذام والبرص ونحوها، فله فسخ النكاح.


[ باب: العيوب في النكاح ]
العيوب في النكاح هي: العيوب التي تنفر منها النفس حتى تسبب الفسخ.
قوله: (إذا وجد أحد الزوجين بالآخر عيبًا لم يعلم به... إلخ):
يعني: إذا وجد أحد الزوجين في الآخر عيبًا وهو لم يعلم به قبل العقد؛ فله فسخ النكاح، فتارة يكون العيب في الرجل، ككونه عنينًا لا يقدر على الوطء، وتارة يكون العيب أو العيوب في المرأة خاصة، ومن عيوبها ما يسمى بالرتق والفتق والقرن، وهي: أمراض توجد في الرحم وفي الفرج.
وتارة تكون في كل منهما كالجنون والبرص والجذام ونحوها، وهذه عيوب ظاهرة تسبب النفرة.
والجذام هو: قروح تخرج في الأنف والوجه وتكون شديدة التأثير وشديدة الألم، وتنتقل بإذن الله؛ ولأجل ذلك ورد في الحديث: فرّ من المجذوم فرارك من الأسد واستعاذ النبي -صلى الله عليه وسلم- منه بقوله: (أعوذ بالله من البرص والجنون والجذام، وسيئ الأسقام .

والبرص: معروف، وهو: البهاق في الجلد، ولو لم يكن ضارًا لكنه منفر.
فإذا وجد في المرأة واحدًا من هذه العيوب فله الفسخ، وهي إذا وجدت فيه واحدًا منها فلها طلب الفسخ، حيث إنها لا تستقر معه وهو مجنون أو به هذه العيوب.

line-bottom