تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. logo إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة
shape
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين (الجزء الثاني)
325935 مشاهدة print word pdf
line-top
شروط الذكاة

ويشترط في الذكاة: أن يكون المذكي مسلمًا أو كتابيًّا، وأن يكون بمحدد، وأن ينهر الدم،
وأن يقطع الحلقوم والمريء،
وأن يذكر اسم الله عليه.


شروط الذكاة
يشترط في الذكاة أربعة شروط:
الشرط الأول: أهلية المذكي:
قوله: (ويشترط في الذكاة: أن يكون المذكي مسلمًا أو كتابيًّا):
وهو أن يكون مسلمًا أو كتابيًا ملتزمًا بكتابه، لقوله تعالى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ المائدة: 5 يعني: ذبائحهم، وذلك لأنهم يذبحون في دينهم ذبحا شرعيًّا، فيذبحون في الحلق ويذبحون بالسكين ويسمون الله هذا في شريعتهم، أما في هذه الأزمنة فالغالب أنهم لا يتقيدون بدينهم، وأن ذبحهم ليس شرعيًّا، فمن أجل ذلك ننهي عن اللحوم المستوردة، وقد كتب فيها شيخنا الشيخ عبد الله بن حميد -رحمه الله- رسالة بعنوان: اللحوم المستوردة، ورجح فيها أنها لا تحل.
وذكر لنا كثير ممن وقف عليهم أنهم يعلقون الدواب مثل الدجاج والطيور ونحوها من أرجلها ثم تسحب بالكهرباء وتغمس في ماء حار يغلي وهي حية ثم تخرج منه وقد ماتت ثم تمر على آلات تقطع رءوسها وأرجلها وتسلخها، هذا هو الغالب عليهم، وعلى هذا فإنها تموت قبل أن يقطع رأسها وليس هناك من يذبحها بسكين، وربما يكون الذبح من الخلف وكثيرًا ما وجد في بعض المعلبات ما رأسه متصل به ولم يقطع، يعني: أنه لسرعة الآلات أخطأتها السكين ولم تقطع الرأس وربما قطعت مثلاً المنقار وترك الرأس فهذا دليل على أنهم لا يذبحون ذبحًا شرعيًّا.

إذن فنحن نقول: الذي يتورع عن هذا الشيء الذي يدور بين الكراهية والتحريم أولى وأحوط لدينه.
الشرط الثاني: أن يكون بمحدد وأن ينهر الدم:
قوله: (وأن يكون بمحدد، وأن ينهر الدم):
والمحدد هو: السكين الحادة، ومثلها الحجر الحاد، كما في حديث تلك
الجارية التي كسرت حجرًا وذبحت به تلك الشاة التي أشرفت على الموت فأمر بأكلها ويكون ذلك الحاد ينهر الدم، يعني: يسيل الدم به إذا حزّه انقطع الحلق وأنهمر الدم كما سيأتي في الحديث.
الشرط الثالث: أن يقطع الحلقوم والمريء:
قوله: (وأن يقطع الحلقوم والمريء):
المريء: مجرى الطعام، والحلقوم: مجرى النفس، فلا بد أن يقطع مجرى النفس ومجرى الطعام، واختلف في الودجان، والودجان هما: العرقان اللذان يحيطان بالعنق وهما اللذان يخرج منهما الدم الكثير ويتأكد قطعهما حتى يخرج الدم ولا يحتقن.

الشرط الرابع: أن يذكر اسم الله عليه:
قوله: (وأن يذكر اسم الله عليه):
بأن يقول: باسم الله عند الذبح، لقوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إلى قوله: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ الأنعام: 118- 121 .
واختلف فيما إذا ترك التسمية سهوًا، والراجح أنه إذا كان مسلمًا وسها عن التسمية فإنها تباح وتحل، أما إذا ترك التسمية عمدًا فلا تحل لهذه الآية: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ .

line-bottom