تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. logo (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. يجوز أن يعلم القبر بعلامات يعرف بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجرا وقال: "أعرف به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". فيجوز أن يجعل علامة كحجر أو لبنة أو خشبة أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها القبر عن غيره حتى يزوره ويعرفه.أما أن يكتب عليه فلا يجوز؛ لأنه قد نهي أن يكتب على القبور حتى ولو اسمه، وكذلك نهي أن يرفع رفعا زائدا عن غيره.
shape
كتاب الروض المربع الجزء الثالث
283122 مشاهدة print word pdf
line-top
بيع الميتة

والميتة لا يصح بيعها ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام متفق عليه ومستثنى منه السمك والجراد.


الميتة: هي ما مات حتف أنفه بدون تذكية مما أكله حلال، ولا يحل إلا بذكاة كبهيمة الأنعام والصيد سواء الصيد البري أو المتوحش. الدواب المأكولة إذا ماتت بدون تذكية تسمى ميتة وهي نجسة؛ وذلك لأن الدم يتحجر فيها فيكون سببا في قذارتها ونجاستها، فلذلك يحكم بعدم بيعها، ولا يباع شيء من أجزائها إلا الجلد كما تقدم فإن فيه رخصة على قول من الأقوال، فأما عظامها مثلا ونحوها فلا يجوز. يستثنى الصوف والشعر والوبر؛ لأنه لا تحل له الحياة فيجوز بيعه، وأما العظام وما أشبهها فلا يجوز. استثنوا إذا ماتت الدجاجة ووجد في بطنها بيض فإن كان البيض قد تصلب قشره صح وصار طاهرا، وإن كان لم يتصلب بل رقيق تنجس بموتها.
في هذا الحديث دليل واضح إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام كانت تباع الأصنام التي هي المعابد وكذلك الخمر فجاء الشرع بتحريم البيع. نعم. إلا السمك والجراد فإنه مباح أكله لا يحتاج إلى تذكية ميتة السمك لقوله في الحديث: هو الطهور ماؤه والحل ميتته والجراد أيضا لا يحتاج إلى تذكية لمشقته.

line-bottom